منتدى تعليمى


    وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "(البقرة:115)

    شاطر
    avatar
    soheer

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 11/10/2011

    وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "(البقرة:115)

    مُساهمة  soheer في الإثنين مارس 26, 2012 9:20 am

    من الدلالات العلمية للآية الكريمة:
    جاء ذكر المشرق والمغرب بالإفراد والتثنية والجمع في أحد عشر موضعا من كتاب الله علي النحو التالي‏:‏
    أولا‏:‏ بالافراد‏:‏ وجاء ذلك في ستة مواضع من القرآن الكريم علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)‏ " وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (البقرة:115) .
    ‏(2)‏ " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ "( البقرة‏:142).‏
    ‏(3)‏ " لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ "(البقرة‏:177).‏
    ‏(4)‏ " إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ "( البقرة‏:258).‏
    ‏(5)‏ " قَالَ رَبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ " (‏الشعراء‏:28).‏
    ‏(6)‏ " رَّبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً " ‏(‏المزمل‏:9).‏
    ثانيا‏:‏ بالتثنية‏,‏ وجاء ذلك في موضعين اثنين علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)‏ " حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ " (الزخرف‏:38‏)
    ‏(2)‏" رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ "‏(‏ الرحمن‏:17).‏

    ثالثا‏:‏ بالجمع‏,‏ وجاء ذلك بذكر المشارق وحدها مرة‏,‏ وبذكر المشارق والمغارب مرتين علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)‏ " رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ المَشَارِقِ " ( الصافات‏:5).‏‏
    (2)‏ " وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا " فيها‏(‏ الأعراف‏:137).‏
    ‏(3)‏" فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ " (‏ المعارج‏:40)‏.
    من هذا الاستعراض يتضح أن للأرض مشرقا حقيقيا واحدا‏,‏ ومغربا حقيقيا واحدا يتعامد الخط الواصل بينهما علي خط الشمال ــ الجنوب الحقيقيين‏.‏ والشمال الحقيقي يحدده لنا ربنا ــ تبارك وتعالي ــ بواسطة النجم القطبي الذي يبدو ثابتا في مكانه بالنسبة للأرض‏,‏ ولا يشترك في الدوران الظاهري لقبة السماء وما بها من نجوم حول الأرض‏,‏ والناتج عن دوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق دورة كاملة كل‏(24)‏ ساعة في زماننا الراهن‏,‏ والسبب في ذلك هو أن النجم القطبي يقع علي امتداد محور دوران الأرض حول نفسها تماما‏,‏ وبذلك يحدد لنا اتجاه الشمال الحقيقي الذي يعرف باسم الشمال الجغرافي‏,‏ وامتداد ذلك إلي الجنوب يحدد لنا الجنوب الحقيقي‏,‏ ويتعامد علي خط الشمال ــ الجنوب الحقيقيين خط الشرق ــ الغرب الحقيقيين‏,‏ حيث يقع الشرق الحقيقي إلي أقصي يمين الخط المتعامد علي خط الشمال ــ الجنوب الحقيقيين‏,‏ ويقع الغرب الحقيقي أقصي يسار هذا الخط‏ .‏
    ونتيجة لدوران الأرض حول محورها فإنها انبعجت قليلا عند خط الاستواء‏,‏ وتفلطحت قليلا عند القطبين‏,‏ وجعل ذلك الانبعاج عند خط الاستواء نهاية قصوي عند كل من الشرق الحقيقي والغرب الحقيقي‏,‏ وبما أن كل مشرق يتحول مباشرة إلي مغرب بمجرد غروب الشمس عنه أصبح للأرض مشرقان حقيقيان ومغربان حقيقيان‏,‏ وهما أقصي زمانين ومكانين لكل من شروق الشمس وغروبها علي أقصي بقعتين متقابلتين من بقاع الأرض تمثل كل منهما مرة أقصي الشرق‏,‏ ومرة أقصي الغرب‏.‏
    وبدوران الأرض حول محورها دورة كاملة كل‏(24)‏ ساعة في زماننا الراهن يتحدد يوم الأرض الذي يتقاسمه الليل والنهار بشيء من التفاوت إلي الاعتدالين الربيعي والخريفي‏,‏ وتبادل الليل والنهار يظهر علي خط العرض الواحد بلايين المشارق والمغارب‏,‏ ويتضاعف عدد المشارق والمغارب إلي بلايين البلايين إذا تحركنا مع خطوط الطول والعرض معا‏.‏ وذلك لأن الأرض تدور حول محورها دورة كاملة أي‏(360‏ درجة‏)‏ كل‏(24)‏ ساعة وبذلك ينتقل ضوء الشمس‏(15)‏ درجة من درجات خطوط الطول في كل ساعة من الشرق إلي الغرب‏,‏ أي بمعدل‏(4)‏ دقائق لكل درجة من درجات خط الطول‏,‏ ويضاف هذا الفرق إذا كان الموقع في نصف الكرة الأرضية الشرقي‏,‏ ويطرح إذا كان في نصفها الغربي‏.‏ ويعتبر خذ الطول‏(180)‏ درجة هو الخط العالمي للتأريخ‏,‏ وباجتياز هذا الخط من الشرق إلي الغرب يتأخر الزمن يوما كاملا لأن الليل في الإسلام سابق علي النهار‏.‏ ويتعرج الخط العالمي للتأريخ شرقا وغربا عبر خط الطول‏(180)‏ درجة‏,‏ وذلك بتأثير خطوط العرض‏,‏ ويمر من مضيق بيرنج شمالا إلي شرقي جزيرة نيوزيلندة جنوبا‏.‏

    والاختلاف في لحظتي شروق الشمس وغروبها في النقطة الواحدة من سطح الأرض كبير علي مدار السنة خاصة عند خطوط العرض العليا‏,‏ ويزداد ذلك عند الانتقال من خط الاستواء إلي خطوط العرض شمالا وجنوبا‏,‏ ويصبح أكبر من الانتقال علي خط العرض الواحد‏.‏ وهذه الفروق غير ثابتة علي مدار السنة مما يعدد مشارق الأرض ومغاربها إلي أرقام لا تكاد أن تدرك‏.‏
    من هذا الاستعراض يتضح أن للأرض مشرقا حقيقيا واحدا ومغربا حقيقيا واحدا‏,‏ وكل منهما تتبادل عليه عمليتا الغروب والشروق‏,‏ فيصبح للأرض مشرقان ومغربان‏,‏ وإذا تحركنا من هاتين النهايتين علي خطوط الطول والعرض تضاعفت المشارق والمغارب أضعافا كثيرة‏.‏ فسبحان الذي أورد هذه الحقيقة في محكم كتابه الذي أنزله علي خاتم أنبيائه ورسله من قبل ألف وأربعمائة سنة في وقت لم يكن ممكنا للمعارف المكتسبة الوصول إلي شيء منها‏,‏ والصلاة والسلام علي هذا النبي والرسول الخاتم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏
    avatar
    أ / محمد محمود محمد
    Admin

    عدد المساهمات : 134
    تاريخ التسجيل : 17/03/2011

    جزاكم الله عنا خيرا

    مُساهمة  أ / محمد محمود محمد في الجمعة مارس 30, 2012 11:30 am


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 12:09 am