منتدى تعليمى


    مفهوم السعادة فى الاسلام

    شاطر
    avatar
    soheer

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 11/10/2011

    مفهوم السعادة فى الاسلام

    مُساهمة  soheer في الإثنين مارس 26, 2012 9:00 am

    يعرف علماء الصحة النفسية مفهوم السعادة بالتقبل الواقعى بواسطة الفرد لحدود امكاناته ، و بقدرته على الاستمتاع بحياته والتكيف معها ، وبعلاقاته الأجتماعيةوالتوفيق فيها ،

    وبقدر نجاحه فى عمله و رضاه عنه ، وبقدر إقباله على الحياة بصفة عامة ، وتأثيره إيجابيا فى بيئته .
    ويعرفها البعض الآخر بهدوء النفس وسكونها ، وراحة البال وطمأنينتة، والشعور بالقناعة و الرضا . وهذه القضايا تدخل من علوم الأخلاق فى الصميم ، و إن لم تنفصل عن كل من علم النفس ، والتربية ، و القانون ، والعلوم الاجتماعية ، و الاقتصادية ، والإدارية و السياسية .
    ويذكر ابن مسكويه فى كتابه المعنون ( تهذيب الأخلاق ) بأن من مقومات السعادة : صحة البدن من سلامة الجوارح و الحواس ،واعتدال المزاج ، والثروة ، والأعوان ، و أن تحس أحدوثته بين الناس ، وينتشر ذكره بين أهل الفضل حتى يكثروا من الثناء علية و أن يكون ناجحا محققا أهدافه ومقاصده ، وأن يكون جيد الرأى ، صحيح الفكر ، سليم الاعتقاد . ويختلف العلماء حول معايير السعادة هل هى موضوعية تقاس أم ذاتية يشعر بها صاحبها ؟ .
    وتعرف السعادة هنا بفهم الإنسان لذاته ، ولحقيقة رسالته فى هذه الحياة :
    عبد الله – يعبده بما أمر ، ويحسن القيام بواجبات الاستخلاف فى الأرض بعماراتها وإقامة عدل الله فيها ، وهذا يتطلب معرفة علمية ودينية صحيحة تكتسب ، وتطبيقه واقعا عمليا فى الحياة ، ودعوة الآخرين إليه ،والصبر على ذلك ومجاهدة النفس من أجل تحقيقه وبذلك تتحقق السعادة بأبعادها الروحية ، والعقلية ، والمادية ، والنفسية والسلوكية ، وتتصل بكيان الإنسان وبحياته كلها .
    أما النفس فقد جاء ذكرها فى القرآن الكريم فى ( 295 ) آية كريمة بمعان عديدة منها ما يلى :
    (1) النفس بمعنى الذات وحقيقتها ، ونفس الإنسان بهذا المعنى هى جملتة من الجسد والعقل والروح ، وفى هذا المعنى جاءت آيات قرآنبة عديدة منها قول ربنا تبارك وتعالى : " لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا " (البقرة : 266 ).
    و قولة " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ " ( آل عمرآن : 185)
    وإذا جاءت لفظة النفس بصيغة الجمع عنت ذوات الجماعة و حقيقتهم ، وذلك من مثل قولة تعالى :
    " قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً "
    (2) النفس بمعنى مكان الضمير وهو غيب فى الإ نسان يوجهه إلى الخير أو إلى الشر ، وذلك من مثل قول الحق تبارك وتعالى : " مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ " ( النساء : 79 )
    وقوله تعالى " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ( الشمس 7 ، 8 ).
    (3)النفس بمعنى الروح أو صفة في الإنسان يكون بها الإحساس والإدراك ، تفارقه في النوم وعند الوفاة ، وذلك من مثل قول ربنا تبارك وتعالى : " اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَتِي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسْمًّى " ( الزمر : 42 )
    وهذه المعاني يمكن جمعها في معنيين :
    عام : ويقصد به الإنسان بمجموعة الجسدي ، و العقلي ، والروحي ، بما في ذلك الضمير .
    (1) و خاص : و يقصد به الروح . واختلاف الناس في مسمي النفس والروح سببه أن النفس تطلق على أمور ، وكذلك الروح ، فيتحد مدلولهما تارة ، ويختلف تارة أخرى ، فالنفس تطلق على الروح ، ولكن غالبا ما تسمي نفسا إذا كانت متصلة بالبدن ، وأما أذا أخذت مجردة فتسمية الروح أغلب عليها كما ذكر ذلك ابن أبى العز الحنفى فى شرحه للعقيدة الطحاوية.
    والنفس تشمل ما به الحياة ،وما به العقل والتميز ،فعند النوم تقبض النفس التى بها التمييز ، وتبقى التى بها الحياة ، وعند الموت تقبضان معا ، وبعبارة أدق ، فإن النفس فى النوم تقبض و يبقى لها نوع تعلق بالجسم ، فإذا شاء الله – تعالى –أن يقبضها قبضة الموت ، انفصل هذا التعلق ، ففقد الجسم الحياة إضافة إلى فقدانه اليقظة والتمييز .
    avatar
    أ / محمد محمود محمد
    Admin

    عدد المساهمات : 134
    تاريخ التسجيل : 17/03/2011

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  أ / محمد محمود محمد في الجمعة أبريل 20, 2012 9:51 am


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 1:15 pm